بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٩ - السادسة يجوز مزارعة الكافر مزارعا كان أو زارعا
[السادسة: يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً]
السادسة: يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً (١).
ترك له منها، و انما تتلقّى البطون جميعها الملكيّة من الواقف بإنشائه في عرض واحد كلّ بحسب زمانه، و معه فالزائد ملك الغير بلا إشكال.
إلا أنّ المحقّق القمّي تمسّك هنا باستصحاب حياة البطن الأول و كفايته حتى بعد موتهم[١]، و هو ضعيف، لأن الاستصحاب حكم ظاهري يرتفع بانكشاف الواقع، و قد نظّر الأمر بالمالك الذي يؤجر داره لألف عام مثلًا، و هو ضعيفٌ أيضاً، لأن المنفعة كالعين ملكها مؤبد، فله بيعها و يتلقّى الوارث منه ما يعطيه إياه أو يبقى عنه، و لا معنى للاستصحاب هنا لجريان الحكم حتى مع القطع من تمام الجهات.
(١) مزارعة الكافر
تجوز مزارعة الكافر مطلقاً[٢]، للعمومات العامّة و مطلقات المزارعة، و للنصوص الخاصّة بالمسألة و هي:
أ- صحيحة أبي الصباح قال: ( (سمعت أبا عبد الله يقول: إنّ
[١] الميرزا القمي، جامع الشتات ٣: ٣٦٨- ٣٧١.
[٢] لم تطرح هذه المسألة على نطاقٍ واسع في البحث الفقهي، و الذي لاحظناه أنّ الصدوق في المقنع: ٣٨٩، قد ذكر نصّ رواية سماعة، مما يفهم منه أخذه بها، و في المهذب ٢: ١٩ و .. لابن البراج كلام حول التعامل مع غير المسلم، نعم ذكر العلامة الحلي في منتهى المطلب ٢: ٩٦٩، و تذكرة الفقهاء ١: ٤٤٢، أنّ ابن الجنيد يرى لزوم أن يشترط على أهل الذمّة عدم مزارعة المسلمين، و لم يعلّق العلامة عليه، و بعد العلامة جاء الشيخ جعفر الكبير فصرّح بجواز مزارعة غير المسلم في كشف الغطاء ٢: ٤٠٠، ثمّ ذكر الحكم السيد اليزدي في العروة ٢:
٧٣٣، و تابعه من تأخّر عنه.