بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
..........
التعليقة صحيحة إلا أنه يظهر- بما تقدم- أنها بحاجة إلى تعديلين:
أحدهما: إن هناك حيثية تعهدية في المزارعة حتّى على مبنى السيّد الماتن، فتصحّ الإجازة قبل تمام العمل لا بعده.
ثانيهما: إن الإجازة تصحّ على مبنانا قبل تمام العمل لا بعده.
الردّ في صورة الفضوليّة
الجهة الثانية: إذا قلنا بجريان الإجازة في المزارعة و لم يجز، أو قلنا بعدم جريانها إمّا مطلقاً أو في الجملة، فهنا صور و تشقيقات عديدة ذكرها السيد الماتن و هي:
١- غصبية الأرض
الصورة الأولى: أن يفرض المغصوب هو الأرض، فيحكم بالبطلان، و هنا ثلاثة شقوق:
أ- الشق الأول: أن يكون الردّ قبل الزرع، و قد حكم السيد الماتن بنفي الإشكال هنا، لعدم ثبوت شيء لأحدهما على الآخر.
و يعلّق عليه: بأن هذا صحيح فيما لو كانت المزارعة على الشخص، أما لو كانت على الكلّي فلا وجه للبطلان و هذا واضح، و السيّد الماتن صوّر هذا التفصيل في البذر كما سيأتي، و كأنه لم يتعقّله هنا، لتقوّم المزارعة بشخص الأرض دون كلّيها.
ب- الشق الثاني: أن يكون الردّ بعد الزرع و تمامه، و قد حكم بالبطلان، و إن الزرع كلّه لمالك البذر، غايته لمالك الأرض أجرة مثل زرع أرضه،