بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٤ لا بأس بالمعاملة على أشجار لا تحتاج إلى السقي
نقول بصحتها و إن لم تكن من المساقاة المصطلحة (١).
و إسهامات مختلفة الأشكال للإنتاج الزراعي و لا يحصر نفسه في دائرة التسمية بالمزارعة و المساقاة، و من هنا لا مانع من الحكم بصحّة مثل هذه المعاملة بعد إلغاء الخصوصيّات.
(١) المساقاة على أصول غير محتاجة للسقي
قد يدّعى أنه لم يرد في نصوص الباب التعبير بالمساقاة، لكن ورد التعبير ب ( (اسق)) في معتبرة يعقوب بن شعيب المتقدمة، و من هنا قد يتوهّم شرطية السقي في هذه المعاملة، و من ثمّ يحكم بالفساد في الموارد التي لا سقي فيها، كما في هذه المسألة.
لكن الصحيح صحّة المعاملة و لو لم يكن سقي و ذلك لوجهين:
الوجه الأول: التمسّك بالعمومات العامّة بناءً على أصالة الصحة هنا كما قوّيناه سابقاً.
الوجه الثاني: التمسّك بالنصوص الخاصّة و لو بنينا على أصالة الفساد، حيث ورد في معتبرة يعقوب بن شعيب: ( (عن أبي عبد الله- في حديث- قال: سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدّي خراجها و ما كان من فضل فهو بينهما؟ قال: لا بأس ...))[١]، فإن التعبير ب- ( (يعمرها)) فيه إشارة إلى الخروج عن خصوص دائرة السقي، كما ورد في نصوص خيبر أن الرسول: ( (أعطاها)) من دون تقييد، و العرف يفهم من مثل هذه الألسنة عدم شرطيّة السقي كما هو واضح.
[١] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٠، ح ٢.