بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٩ - الخامس كونها معينة عندهما معلومة لديهما
[الخامس: كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما]
الخامس: كونها معيّنة عندهما معلومة لديهما (١).
الأول: شرط الموضوع، و هو لزوم كون الأصول مملوكةً- لا أقل على مستوى المنفعة- للمالك، و إلا فلا معنى لتمليكه شيئاً ليس راجعاً اليه بأي نحو فسّرنا حقيقة المساقاة.
الثاني: شرط التصرّف بمعنى أنه لو لم يكن مالكاً، فلا بد من كونه جائز التصرّف بولاية أو وكالة أو نحوهما، و إلا وقع العقد فضولياً، و هذا واضح.
(١) ٥- شرطية التعيّن و المعلوميّة
تحتمل صياغة هذه الشروط عند السيد الماتن إفادة شرطية واحدة على تفسير و شرطيتين على تفسير آخر فإنه:
١- إن أريد من التعيّن ما يكون في مقابل التردّد الناشئ عن الكلية الذمّية أو الخارجية، فسوف يكون شرط المعلومية- فلا محالة- إضافةً جديدة غير مستبطنة في شرط التعيّن.
٢- و أما إن أريد من التعيّن معنى لا يكون مقابلًا للكلّية و التردد فلا محالة لن يكون في البين سوى المعلومية، فيعود الشرطان شرطاً واحداً.
و الظاهر أنهما شرطان لا شرطاً واحداً.
أما الشرط الأول: و هو شرط التعيّن فيمكن أن يستدل له بالتقريب التالي و حاصله:
أ- أنه بناء على مبنى أصالة الفساد في العقود الثلاثة تثبت هذه الشرطية لا محالة، لوضوح عدم دليل مترتب على صحّة العقد بلا تعين سوى الأخبار الخاصة، و هي ظاهرة- جميعاً- في ورودها مورد التعيّن كصحيحة يعقوب بن شعيب و أخبار خيبر.