بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٣ لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة
[مسألة ٢: الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها و إنما ينتفع بورقها]
[مسألة ٢]: الأقوى جواز المساقاة على الأشجار التي لا ثمر لها و إنما ينتفع بورقها كالتوت و الحنّاء و نحوهما (١).
[مسألة ٣: لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة]
[مسألة ٣]: لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة كالبطّيخ و الباذنجان و القطن و قصب السكّر و نحوها و إن تعدّدت اللقطات فيها كالأوّلين، و لكن لا يبعد الجواز للعمومات و إن لم يكن
(١) المزارعة على الأشجار التي لا ثمر لها
اختلف الفقهاء في المسألة بين مضيِّق و موسِّع[١].
و التحقيق أنه:
١- أما بناءً على أصالة الصحة، فالأمر واضح، فإنه يتمسّك بالعمومات سمّيت المعاملة مساقاةً أو لم تسمّ.
٢- و أما بناء على أصالة الفساد، فقد يدّعى أن ظاهر النصوص وجود الفواكه و الثمار، لا ما ذكر في هذه المسألة، و لكن الإنصاف إنه يمكن التعدّي عما ورد في النص و إلغاء الخصوصية إلغاءً عرفياً، فمعتبرة يعقوب بن شعيب و إن ورد في صدرها السؤال عن الفاكهة و الرمان و نحوهما، إلا أن ذيلها اشتمل على فقرة ( (و لك نصف ما أخرجت))، و هو تعبير عام يبرز النكتة الكلية، و من هنا يمكن توسيع دائرة التعدّي لتشمل ما يقصد نفس خشبه كبعض ألواح الأشجار نحو شجر القات أو ما يسمّى بالفارسيّة ( (السفيدال)) الذي يقصد منه خشبه، كل ذلك بهذه النكتة.
[١] قال بعض يجوز المساقاة على شجر لا ثمر له إذا كان ينتفع بورقه، ذكره في شرائع الإسلام ٢: ٣٩٦، و استشكل فيه صاحب الحدائق ٢١: ٣٥٦- ٣٥٨، و يظهر المنع من السرائر ٢: ٤٥١، و تنظّر فيه في إرشاد الأذهان ١: ٤٢٨، و ظاهر إصباح الشيعة عدم الجواز: ٢٦٩.