بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٢٥ يجوز تعدد العامل، كأن يساقي اثنين بالنصف له و النصف لهما
..........
غيره، فيكون الإطلاق اللفظي تامّاً.
الأمر الثاني: في تعيين الحصّة
و قد فصّل السيّد الماتن هنا بين تساوي العامل في الحصّة من المالكين، فيصحّ حتى مع عدم علمه بكيفية الشركة بينه و بينها، و بين عدم التساوي، فشرط الماتن علم العامل بمقدار الحصّة، مستدلًا على ذلك بلزوم رفع الغرر و الجهالة.
و قد يستشكل في قضية الغرر- كما في المستمسك[١]- بعدم دليل على قادحيته سوى الإجماع لو تمّ، لكنه ضعيف، لأن الغررية هنا في هذه المعاملات كانت من طرف الحاصل وجوداً و عدماً كميةً و كيفيةً و ... أما الغرر في تعيين الحصّة فمبطل لها، لما تقدّم في مباحث شروط المساقاة من لزوم تعيين حصّة العامل.
و قد يقال بكفاية التعيّن النسبي أي بالنسبة الى كلّ مالك، و هو متحقّق هنا[٢]، لكنه يناقش:
أولًا: إن التعيّن لا بدّ منه بلحاظ واقع المال لا عنوان المال، و الأول غير متحقق و إن تحقّق الثاني، إذ واقع المال الخارجي مجهول هنا، و الالتزام المعاملي لا ينصبّ على العناوين الانتزاعية بل الواقعية.
ثانياً: إن ظاهر روايات المزارعة و المساقاة التعيّن بلحاظ الخارج.
ثالثاً: إن مبطليّة الغرر من هذه النواحي مطلقة، فلا تختصّ بخصوص البيع فقط.
[١] السيّد محسن الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٢٠٦.
[٢] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٥٣.