بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣٦ قالوا المغارسة باطلة
الفصل السابع عقد المغارسة
[مسألة ٣٦: قالوا: المغارسة باطلة]
[مسألة ٣٦]: قالوا: المغارسة باطلة، و هي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما، سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا، و وجه البطلان الأصل، بعد كون ذلك على خلاف القاعدة، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه، نعم حُكي عن الأردبيلي و صاحب الكفاية الإشكال فيه، لإمكان استفادة الصحّة من العمومات، و هو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع (١).
(١) عقد المغارسة، الماهيّة و المشروعيّة
المغارسة عقد تكون الأرض فيه من أحدهما و الغرس مع العمل من الآخر، أو يكون الغرس فيه من المالك عند السيّد الماتن، و إن كان الظاهر من بعض الكلمات خصوص الأوّل خاصّة، على أن يكون الغرس نفسه بينهما بالنصف أو الثلث أو ..[١].
و الفرق بينها و بين عقدي المزارعة و المساقاة أنّ الحاصل هناك هو المشترك بين الطرفين لا الأرض و لا الأصول التي تكون للمالك خاصّة، أمّا هنا فتكون
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٩٨، و جامع المقاصد ٧: ٣٩٢- ٣٩٣، و جواهر الكلام ٢٧: ٩٣، و الحدائق ٢١: ٣٩٢، و الروضة ٤: ٣٢٠- ٣٢١، و مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ١٤٣- ١٤٤، و مسالك الأفهام ٥: ٧١.