بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٤ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
و إذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه و ليس عليه أجرة الأرض و لا أجرة العمل، نعم إذا كان التبيّن في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة، هذا إذا لم يكن محلّ للإجازة- كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلّي لا المشخّص في الخارج أو نحو ذلك- أو كان و لم يُجِز، و لو كان له محلّ و أجاز يكون هو الطرف للمزارعة، يأخذ الحصّة التي كانت للغاصب، و إذا تبيّن كون العامل عبداً غير مَأذون فالأمر إلى مولاه، و إذا تبيّن كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبةً فالمزارعة صحيحة، و لصاحبها أجرة المثل أو قيمة الأعيان التالفة، و في بعض الصور يحتمل جريان الفضوليّة و إمكان الإجازة كما لا يخفى (١).
(١) غصب أحد عناصر الإنتاج
في هذه المسألة جهات متنوّعة متعددة ضمّها السيد الماتن إلى بعضها البعض، و هي مجموعة من صور غصبيّة أحد العوامل:
الفضوليّة في المزارعة
الجهة الأولى: جريان الفضولية و الإجازة في المزارعة، بمعنى أنه لو غصب أحدهما أرضاً مثلًا و زارع فيها أو بذراً كذلك أو عمل العامل عملًا لا يملكه كما لو كان عبداً فما هو حكم المزارعة؟
توجد و جهات نظر ثلاث في ذلك:
الأولى: ما هو ظاهر عبارة العروة من أن المزارعة كغيرها تجري فيها الفضولية ما لم يكن مانع عنها، كما إذا اشترط الفضولي شرطاً أو قيداً على