بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٣٥ إذا ثبتت الخيانة من العامل بالبينة أو غيرها هل له رفع يد العامل على الثمرة أولا؟
..........
الشريك من حصته موجبةً للضرر على شريكه، كما هو مورد رواية سمرة بن جندب[١] المنزّل منزلة الشريك و المحكوم بحكمه تقريباً.
إلّا أنّه هنا لو فرض صدق الضرر واقعاً فلا حاجة لكونه في طول عدم كفاية استئجار الأمين، بل حتّى معه، لتماميّته أيضاً مطلقاً، كما هو مقتضى حديث لا ضرر، إذ يقيّد إطلاق دليل السلطنة مطلقاً بلا حاجة إلى هذه الطوليّة و أمثالها، بل يمكن القول: إن للمالك أخذ أجيرٍ بدل العامل و إعطائه أجرةً من حصّة العامل على ما تقدّم بحثه.
و هذا معناه، أنّ السيّد الماتن لا يلحظ قاعدة الضرر هنا، بل احتمال الخيانة، و هو باب مختلفٌ عن باب الضرر و الإضرار، إذ يخاف المالك من العامل أن لا يعمل بالمقدار الكافي مثلًا.
و عليه، لا يُرجع في المقام لقاعدة لا ضرر، بل إطلاق قاعدة السلطنة محكم، بلا موجب لتقييده، فالصحيح أنّه ليس له رفع يد العامل، إلّا بالرجوع إلى النكتة التي أشرنا إليها في بداية هذه المسألة.
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨- ٤٢٩، كتاب إحياء الموات، باب ١٢، ح ٣.