بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢ - العاشر تعيين كون البذر على أي منهما
[العاشر: تعيين كون البذر على أيّ منهما]
العاشر: تعيين كون البذر على أيّ منهما، و كذا سائر المصارف و اللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغنٍ عنه و لو بسبب التعارف (١).
(١) تعيين الوضع القانوني للمصارف و النفقات
محصّل هذا الشرط أنه لا بدّ من تعيين أن المصارف- و منها البذر- التي تدفع في عملية الزراعة على أيّ من الطرفين، فإنّه إذا لم يكن هناك انصرافٌ يقتضي التعيين عند الإطلاق، فلا محالة يحكم ببطلان المعاملة حينئذٍ[١].
و هذا الموضوع له جنبتان من البحث، فتارةً يعالج بلحاظ القواعد العامّة، و أخرى بلحاظ الروايات الخاصّة.
المسألة على ضوء القواعد العامّة
أمّا بلحاظ القاعدة: فيمكن تقريب الشرطيّة بوجهين:
الوجه الأوّل: التمسّك بقاعدة الغرر، بدعوى أنّ عدم تحديد أنّ المصارف و البذر على أيٍّ منهما موجب للغرر لا محالة، و لا يبعد أن يكون السيّد
[١] كلمات الفقهاء في هذا الموضوع موزّعة على مصاديق المصارف و النفقات، ففي البذر هناك قول بوجوب التعيين، ذهب إليه العلامة في التذكرة ٢: ٣٤٠، و ولده في إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٨، و الكركي في جامع المقاصد ٧: ٣٣٤، و الخوئي في مباني العروة: ٢٩٧- ٢٩٨، و الخميني في تحرير الوسيلة ١: ٥٨٥ ٥٨٧ و .. و قول آخر بعدم لزومه قاله العلامة في القواعد ٢: ٣١٤، و الحكيم في المستمسك ١٣: ٦١، ١٣٨ ..، و أما مئونة الأرض فقيل بعدم لزوم التعيين و إنما هي على المالك كما في الغنية: ٢٩١، و الشرائع ٢: ٣٩٥، و تحرير الأحكام ١: ٢٥٨، و الجواهر ٢٧: ٤٣ .. أو على العامل كما لعلّه ظاهر المستمسك ١٣: ١٢٢ .. أو يلزم التعيين كما في مباني العروة: ٣٧٢، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٩ و ..