بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - مسألة ١٢ لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه
من عدم إفادته للتمليك، و كونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه.
و المسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري- مثلًا- خياطة ثوب في وقت معين و فات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة، و هكذا (١).
[مسألة ١٢: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه]
[مسألة ١٢]: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، و قد مرّ عدم الخلاف في بطلانه لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة.
و لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاصّ بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحّته، و إن كان ربما يقال بالبطلان، بدعوى: أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنّه صار مساقياً بلا عمل منه، و لا يخفى ما فيه.
و لو شرط أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمله المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنّه هو العامل ففي صحّته وجهان، لا يبعد الأول، لأن الغلام حينئذٍ كأنه نائب عنه في العمل بإذن المالك، و إن كان لا يخلو عن إشكال مع ذلك، و لازم القول بالصحّة الصحّة
(١) هذا بحث كلّي في أن الشروط تملك أو هي محض التزامات، و الصحيح هو الثاني على تفصيل تقدّم ذكره في ما مضى.