بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٩ إذا عين المالك نوعا من الزرع - من حنطة أو شعير أو غيرهما
للأرض مطلقاً، لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً.
و الأقوى أنه إن علم أن المقصود مطلق الزرع و أنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض و ترك ما يوجب ضرراً فيها، يمكن أن يقال: إنّ الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ و تعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً، لكنّ التحقيق مع ذلك خلافه، و إن كان التعيين لغرضٍ متعلّقٍ بالنوع الخاص لا لأجل قلّة الضرر و كثرته، فإمّا أن يكون التعيين على وجه التقييد و العنوانية أو يكون على وجه تعدّد المطلوب و الشرطيّة، فعلى الأوّل إذا خالف ما عيّن فبالنسبة إليه يكون كما لو ترك الزرع أصلًا حتى انقضت المدّة، فيجري فيه الوجوه الستّة المتقدّمة في تلك المسألة، و أمّا بالنسبة إلى الزرع الموجود، فإن كان البذر من المالك فهو له، و يستحقّ العامل أجرة عمله، على إشكال في صورة علمه بالتعيين و تعمّده الخلاف، لإقدامه حينئذٍ على هتك حرمة عمله، و إن كان البذر للعامل كان الزرع له و يستحقّ المالك عليه أجرة الأرض، مضافاً إلى ما استحقّه من بعض الوجوه المتقدّمة، و لا يضرّ استلزامه الضمان للمالك من قبل أرضه مرّتين على ما بيّناه في محلّه لأنّه من جهتين، و قد ذكرنا نظير ذلك في الإجارة أيضاً، و على الثاني يكون المالك مخيّراً بين أن يفسخ المعاملة لتخلّف شرطه فيأخذ أجرة المثل للأرض، و حال الزرع الموجود حينئذٍ ما ذكرنا من كونه لمن له البذر، و بين أن لا يفسخ و يأخذ حصّته من الزرع الموجود بإسقاط