بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٢ - مسألة ١٢ الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين
..........
يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً، و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي شيئاً، فإنّما يحرّم الكلام))[١].
الرواية الثانية: صحيحة عبد الله بن سنان قال: ( (في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره، فيقول: ثلث للبقر، و ثلث للبذر، و ثلث للأرض، قال: لا يسمّي شيئاً من الحبّ و البقر، و لكن يقول: أزرع فيها كذا و كذا، إن شئت نصفاً، و إن شئت ثلثاً))[٢].
الرواية الثالثة: رواية سليمان بن خالد قال: ( (سألت أبا عبد الله عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً، و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام))[٣].
الرواية الرابعة: خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله، أنّه ( (سُئل عن الرجل يزرع أرض رجلٍ آخر، فيشترط عليه ثلثاً للبذر، و ثلثاً للبقر؟ فقال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، و لكن يقول لصاحب الأرض: أزرع في أرضك و لك منها كذا و كذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط، و لا يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنّما يحرّم الكلام))[٤].
و تقريب الاستدلال- على ما يظهر- أنّ الروايات نهت عن جعل شيء للعوامل، و من الواضح أنّ البذر و البقر لا تملك و إنما يملك صاحبهما، فالنهي نهي عن جعل الحصّة على العامل دون المالك، فيرجع تحريم الكلام إلى تحريم
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٤.
[٢] المصدر نفسه، ح ٥.
[٣] المصدر نفسه، ح ٦.
[٤] المصدر نفسه، ح ١٠.