بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١١ - مسألة ١٩ خراج الأرض على صاحبها
..........
و أما بالنسبة إلى الشرط في المقام[١]، فهو يتصوّر على نحوين:
أحدهما: على نحو شرط الفعل بأن يشترط عليه أن يدفع الخراج و هذا لا إشكال فيه.
ثانيهما: على نحو شرط النتيجة بحيث يكون العامل ضامناً للخراج بنفس الشرط، و هذا هو المقصود بالشرط لا الأول، حيث مع تخلّفه فيه يعود المزارع مطالباً بالخراج، و عليه يمكن أن يستشكل في هذا النحو من الشرط بأنّ الأجرة قد ثبتت على المزارع بالعقد الأول فلا معنى لصيرورة العامل طرفاً في هذا العقد من خلال شرط العقد الثاني.
نعم، قد يصحّح هذا الشرط المأخوذ على نحو شرط النتيجة بجعل الزارع ضامناً للأجرة للأول، فيملك الأول في ذمته تلك الضريبة كمقدار مادي أو على نحو شرط الضمان بأن يجعل الثاني ضامناً للخسارات الواردة على الأول.
لكن لو كان أخذ السلطان من الأرض ضريبةً على الزرع لا على الأرض أمكن كونها على العامل لو كان مالك البذر، فيصحّ الشرط حينئذٍ، لأن طرف المعاملة مع السلطان لم تقع عليه الأجرة و إنما وقعت على الزرع مَلِكَه من مَلِكَه، فالمحذور المتقدّم لا يجري هنا.
و على أية حال، فالدليل الدالّ على صحّة الشروط في المسألة يمكن أن يكون أحد أمرين:
الأول: التمسّك بعمومات وجوب الوفاء بالشروط لإثبات صحّة الشروط
[١] صحّح الفقهاء هذا الشرط، فراجع: النهاية: ٤٤٠، و المهذب ٢: ١٢، و المختصر: ١٤٨، و قواعد الأحكام ٢: ٣١٤، و جامع المقاصد ٧: ٣٣١، و مسالك الأفهام ٥: ٣٤، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٩ و ..