بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١٨ إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة فتكون الحصة له
[مسألة ١٨: إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبةً فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له]
[مسألة ١٨]: إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبةً فمالكها مخيّر بين الإجازة فتكون الحصّة له، سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلٌّ للإجازة و بين الردّ، و حينئذٍ، فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، و إن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع و هو لصاحب البذر، و كذا إذا كان في الأثناء و يكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة و إمّا يرضى بأخذ الأجرة، بشرط رضا صاحب البذر، ثمّ المغرور من المزارع و الزارع يرجع فيما خَسر على غارّه، و مع عدم الغرور فلا رجوع.
ذلك للمالك شيء من أجرة منفعة أرضه منه بإزاء النقص في عمله، فلو عمل نصف العمل اللازم كان بإزائه نصف منفعة الأرض، و له المطالبة بالأجرة بلحاظ النصف الباقي[١]، بل نزيد نحن هنا أنه حتى لو كان العمل من الناحية الكميّة تامّاً إلا أنه من الناحية الكيفية ليس كذلك فإنّه يجري الكلام نفسه هنا أيضاً، بل في كل مورد كان فيه شرط لأحدهما على الآخر و تخلّف و كانت فيه مالية مؤثّرة في قلّة المحصول تجري فكرة السيّد الشهيد.
و التخريج الفني لهذه الفكرة بما أضفناه عليها هو أن تقديم أحدهما لا بدّ أن يقابل بتقديم الآخر فلو قوبل نصفه فقط مثلًا كان النصف الثاني قد قدّم بلا مقابل، فيضمنه له، بلا فرق بين كون المزارعة تمليكاً أو شركةً.
فما أفاده السيد الشهيد قابل للقبول.
[١] تعليقة السيد الصدر على منهاج الصالحين للسيّد الحكيم ٢: ١٤٥، رقم ١٢ على المسألة ٦ من المزارعة.