بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١ - السادس تعيين المدة بالأشهر و السنين
..........
و الخلاصة إنّ في المقام إشكالين: أحدهما ثبوتي و الآخر إثباتي[١].
و يرد عليه: إن كلًا من الإشكال الثبوتي و الإثباتي فاسدان:
أ- أمّا الإشكال الثبوتي: فلما تقدّم آنفاً في الشرط السابق من دفعه و بيان عدم وجود مشكلة ثبوتيّة أصلًا.
ب- و أمّا الإشكال الإثباتي: فتمكن مناقشته:
أ- تارةً بفساد المبنى من أصالة البطلان، على ما تقدّم ذلك مفصّلًا في أبحاث المضاربة.
ب- و أخرى بالقول بأن روايات باب المزارعة شاملةٌ بإطلاقها للمقام، فمثل صحيح الحلبي المتقدّم: ( (لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به، و قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس))[٢] ... ما المانع من الأخذ بإطلاقه إذ لم يذكر فيه قيد معلوميّة المدّة؟
و أوضح منه صحيح يعقوب بن شعيب: ( (عن أبي عبد الله- في حديث- قال: سألته عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها و يصلحها و يؤدّي خراجها و ما كان من فضل فهو بينهما؟ قال: لا بأس- إلى أن قال- و سألته عن المزارعة؟ فقال: النفقة منك، و الأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قسّم على الشطر، و كذلك أعطى رسول الله خيبر ...))[٣].
فإنّ السؤال في هذه الصحيحة إنّما هو في الواقع عن المزارعة و حدودها
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة، كتاب المزارعة: ٢٩٠- ٢٩١.
[٢] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٠، ح ٢.