بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢ - السادس تعيين المدة بالأشهر و السنين
..........
و شروطها و ما شابه ذلك، و لهذا بيّن الإمام خصوصيات عدّة فيها كالنفقة و الحاصل و ..، و مثلها كيف يناقش في إطلاقه أو يدّعى عدم دلالةٍ شموليّةٍ فيه؟!
الوجه الثالث: التمسّك بقاعدة الغرر[١]، إذ لا شك في كون المورد من مصاديق هذه القاعدة.
هذا، و أشكل على التمسّك بالقاعدة في المقام بأنه إن قصد التمسّك بحديث نهي النبي عن البيع الغرري فما نحن فيه ليس مشمولًا لهذا النهي لعدم كونه بيعاً، و إن أريد ما ينقله الصدوق من النهي عن الغرر مطلقاً[٢] فهو نبويّ ضعيف السند[٣].
هذا، و يمكن الإجابة عن هذا الإشكال بأنّنا نستفيد مانعيّة الغرر في المقام من روايات المزارعة و الإجارة:
أ- أمّا روايات باب الإجارة: فبإلغاء الخصوصيّة مع ضمّ ما تقدّم سابقاً من كون المزارعة سنخ معاوضة بين المنافع، غايته لا في قبال أجرٍ مقطوع، فهي على هذا الأساس من سنخ الإجارات، و من هنا يمكن التمسّك بروايات الإجارة الدالّة على شرطيّة المعلوميّة، فإنه بتسريتها للمقام نُخْرج من تحتها معلوميّة العوض و يبقى غيرها مشمولًا للروايات من قبيل معلوميّة المنفعة المسلّط عليها، هذا خصوصاً لو قلنا بأن تلك الشرطية في باب الإجارة ليست تعبديّة، بل ارتكازية راجعة إلى لزوم كون المنفعة- و التي هي زمانية بطبعها- معلومة الزمان.
[١] راجع: التذكرة ٢: ٣٣٩، و الشرائع ٢: ٣٩٢، و الجواهر ٢٧: ١٤.
[٢] الصدوق، عيون أخبار الرضا ١: ٥٠.
[٣] السيد محسن الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٥٦.