بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - السادس تعيين المدة بالأشهر و السنين
..........
و ما ذكرناه هو الذي يظهر من كلمات بعض الفقهاء كما في المهذّب حيث وصف المزارعة بأنها: استئجار[١]، و الجواهر و المسالك حيث عبّر عنها بأنها: ( (كالإجارة))[٢]، فإنه ليس مرادهم من ذلك قياس هذه على تلك قياساً ممنوعاً، بل استفادة العموم و الشمول للمزارعة من روايات الإجارة.
ب- و أمّا روايات باب المزارعة: فيمكن إبراز مجموعة من النكات فيها يستفاد منها أن الغررية من غير ناحية عدم مقطوعية النماء مانعة من الصحّة، و من هذه الروايات:
أ- صحيحة الحلبي المتقدّمة: ( (لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة، و لكن بالنصف و الثلث و الربع و الخمس لا بأس به، و قال: لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس))[٣].
ب- صحيحة سليمان بن خالد: ( (قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً و للبقر ثلثاً؟ قال: لا ينبغي أن يسمّي بذراً و لا بقراً، فإنما يحرّم الكلام))[٤].
ج- صحيحة عبد الله بن سنان: ( (أنه قال: في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره، فيقول: ثلثٌ للبقر و ثلثٌ للبذر و ثلثٌ للأرض قال: لا يسمّي شيئاً من الحبّ و البقر و لكن يقول: ازرع فيها كذا و كذا، إن شئت نصفاً و إن شئت ثلثاً))[٥].
[١] ابن البراج الطرابلسي، المهذّب ٢: ٩.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٢٧، و المسالك ٥: ١٥.
[٣] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ٨، ح ٥.