بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
..........
ثالثاً: إن الأدلة الخاصّة في المقام تصلح مقيّداً لإطلاقات النهي عن الغرر لو تمّت.
و بهذا ظهر سلامة المعاملة عن الإشكال.
الجهة الثانية: عموم الحكم لغير المزارعة
و يستدل له بوجهين:
الوجه الأول: إلغاء الخصوصيّة عمّا ورد في الخرص من نصوص، فقد ورد بعضها في الخرص على النخل المشترك، و بعضها الآخر في الزكاة، و بعضها في العنب، و التعدّي يفيد ثبوت الحكم لكلّ ثمر مشترك، بل قد يترقّى لكل مال مشترك إذا أرجعت هذه المعاملة إلى معاملة عقلائية معروفة، و إلا فالتعدّي مشكل.
الوجه الثاني: التمسّك بالقاعدة، فإن المعاملة هذه نحو قسمة، و هي تجري في كل مال حتى مع وجود الجهالة، و لو كانت مصالحةً فالأمر أكثر سعة أيضاً.
الجهة الثالثة: اللزوم
و قد يستدل له- حتّى مع الخطأ في الخرص- بوجهين:
الوجه الأول: التمسّك بعمومات وجوب الوفاء، فإن المقام مصداق له.
الوجه الثاني: التمسّك بالروايات الخاصّة، كمرسل محمد بن عيسى المتقدّم حيث ورد فيه: ( (... قلت: فإنه يجيء بعد ذلك فيقول لنا: إن الحزر لم يجيء كما حزرت، قد نقص قال: فإذا زاد يردّ عليكم؟ قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر، كما أنّه إذا زاد كان له، كذلك إذا نقص))[١].
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٤، ح ٤.