بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٩ ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك
الفصل الرابع المتطلّبات و الوظائف في عقد المساقاة
[مسألة ٩: ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك]
[مسألة ٩]: ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك، و ضابط الأولى ما يتكرّر كلّ سنة، و ضابط الثانية ما لا يتكرّر نوعاً و إن عرض له التكرّر في بعض الأحوال، فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه و ما يتوقّف عليه من الآلات، و تنقية الأنهار، و السقي و مقدّماته كالدلو و الرِّشا[١]، و إصلاح طريق الماء و استقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه، و إزالة الحشيش المضرّة، و تهذيب جرائد النخل و الكرم، و التلقيح و اللقاط و التشميس، و إصلاح موضعه و حفظ الثمرة إلى وقت القسمة، و من الثاني حفر الآبار و الأنهار، و بناء الحائط و الدولاب و الدالية و نحو ذلك مما لا يتكرّر نوعاً.
و اختلفوا في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل، مثل البقر الذي يدير الدولاب و الكُش[٢] للتلقيح، و بناء الثلم، و وضع الشوك على الجدران و غير ذلك، و لا دليل على شيء من الضابطين، فالأقوى
[١] الرشاء رسن الدلو، انظر: ابن منظور، لسان العرب ١٤: ٣٢٢.
[٢] الكُش ما يلقح به النخل، و هو الشمراخ الذي يؤخذ من الفحل فيدسّ في الطلعة، انظر: ابن منظور، لسان العرب ١٠: ٤٥.