بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٩ ذكروا أن مع إطلاق عقد المساقاة جملة من الأعمال على العامل و جملة منها على المالك
أنه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل و المالك فهو المتّبع، و إلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعاً للغرر (١)، و مع الإطلاق و عدم الغرر يكون عليهما معاً، لأن المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقّف عليه تحصيله عليهما (٢).
(١) وظائف الطرفين
(١) مضافاً إلى كونه من باب تعيين الإلزام و الالتزام و إزالة التردّد.
(٢) ظاهره أنه بالتساوي، و على أية حال فقد أشكل عليه بأن مجرّد الاشتراك في مال لا يوجب كون نفقته عليهما، إذ قد يريد أحدهما إتلاف مال نفسه[١].
و قد يجاب- كما أجيب[٢]- بأن الحكم ليس بملاك الشركة بل بملاك نفس الالتزام في ضمن عقد المساقاة، لكونه لزومياً فلا محذور.
و هو جواب تام بمقداره، غير أنه يمكن تطوير الإشكال بشكل يسلم عن هذا الجواب بأن العقد إنما يلزم بما التزما به، و هو هنا ما ذكراه لا ما سكتا عنه كما هو مفروض الكلام، و معه يحكم بالبطلان، لعدم كفاية المضمون الملتزم به لتحقيق الحاصل في الخارج.
و الجواب: إنه يمكن دعوى قيام المساقاة على غرض و هو إنتاج الحاصل، و معه يكون ظاهر العقد المشاركة في الإنتاج، فما ذكر إنما كان لأجل بيان المختصات الثابتة على كل واحد منهما بخصوصه، و ما لم يذكر يكون عليهما بتلك القرينة.
و هذا الكلام واضح في الطوارئ العارضة على أصول المساقاة و أركانها
[١] السيّد الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٧٤.
[٢] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٢٥.