بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٢ - مسألة ٦ إذا شرط مدة معينة يبلغ الحاصل فيها غالبا فمضت و الزرع باق لم يبلغ
عرفت، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع، مع أنّه لا وجه لإلزامه العاملَ بالأجرة بلا رضاه، نعم لو شرط الزارع على المالك إبقاءه إلى البلوغ- بلا أجرة أو معها- إن مضت المدّة قبله لا يبعد صحّته و وجوب الإبقاء عليه.
لإلزام العامل بالأجرة مع عدم رضاه فيما لو اختار المالك الإبقاء مع الأجرة.
إلا أنّ هذا الإيراد في غير محلّه، إذ لا يفهم ذلك، فإنّ أقصى ما يستفاد أن المالك يخيّر العامل بين الإبقاء مع الأجرة أو القلع، فلو قلع فلا أرش له و لو أبقى ألزم بالأجرة، فمع عدم إرادته دفع الأجرة في صورة عدم اختياره القلع لا يصير ملزماً بدفع الأجرة للمالك، بل غايته يتمكّن المالك إن شاء أن يزيل الزرع بنفسه أو بواسطة الحاكم على ما تقدّم، و معه لا يكون المراد إلزام العامل بما اختاره المالك في أيّ طرف.
صورة الاشتراط
و قد أفاد السيّد الماتن في ذيل المسألة صورة ذكر فيها أنّه لو اشترط العامل على المالك إبقاء الزرع بعد المدّة- لو لم يبلغ- بلا أجرة أو معها إلى مدّة معيّنة أو مجهولة معنونة بعنوان إلى بلوغ الزرع صحّ و نفذ.
إلا أنّه ربما يشكل عليه بإشكالين:
الأول: إنّ الشرط في المقام مسوق على نحو التعليق فيكون باطلًا.
الثاني: إنّ معناه أنّ مدّة المزارعة لم تتعيّن، بل إنّما تقع بذلك مردّدة بين المدّة المحدّدة و بلوغ الزرع، و هو أمرٌ يوجب فساد أصل المزارعة، لشرطية معلوميّة المدّة فيها.