بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١ - أحدها الإيجاب و القبول
الفصل الثاني شروط عقد المزارعة
[و هي أمور]
[أحدها: الإيجاب و القبول]
أحدها: الإيجاب و القبول، و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ، سواء كان حقيقةً أو مجازاً مع القرينة ك-: ( (زارعتك أو سلّمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا ...))، و لا يعتبر فيهما العربية، و لا الماضوية، فيكفي بالفارسي و غيره، و الأمر كقوله: ( (ازرع هذه الأرض على كذا))، أو المستقبل، أو الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بها، و كذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول (١)، و يصحّ الإيجاب من كلٍّ من المالك
(١) شرطيّة الإيجاب و القبول و أحكامهما
حكم المسألة واضح محقّق في كتاب البيع بالتفصيل[١]، و ما ذكره السيد الماتن هو الصحيح، إلا أن هنا نكتة و هي: إن شرطيّة الإيجاب و القبول ثابتة بناءً على التصويرات الثلاثة المتقدّمة لحقيقة المزارعة، نظراً لكونها على الجميع عقداً و لو إذنياً، فلا بد فيه من كلا الأمرين، إلا أنه لو جعلت المزارعة جعالةً مثلًا و قلنا بكونها إيقاعاً لا عقداً، فلا وجه لهذا الشرطيّة، بداهة عدم دخالة الطرف الآخر حينئذٍ، إلا أن كون الجعالة عقداً هو الصحيح على ما بحثناه.
[١] حول الإيجاب و القبول في عقد المزارعة، يراجع: التذكرة ٢: ٣٣٧، و المستمسك ١٣: ٤٨- ٥٣، و منهاج الصالحين ٢: ١٠٤، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٤، و القواعد ٢: ٣١١، و المسالك ٥: ٨، و جواهر الكلام ٢٧: ٣، و الرياض ٥: ٤٧، و مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٩٦ و ..