بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٢ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
بلا فرقٍ فيها بين كون البذر من المالك أو العامل، كما و بلا فرق بين صورتي إذن المالك بهذه الخطوات من العامل و عدم إذنه[١]، إلا أنه يستدرك بأنّ تسليم الأرض إلى المزارع الآخر أمرٌ مشروط بإذن مالك الأرض، و هو منه انسجاماً مع مبانيه في كتاب الإجارة، حيث أفاد هناك بأن للمستأجر تأجير المنفعة لفرض كونها ملكاً له، إلا أنّ تسليم العين مشكل، لأنّ الرقبة ملكٌ لمالك العين و لا يجوز التصرّف في العين بدون إذنه، و في المقام الأمر كذلك، فإنّ العامل و إن أجزنا عقوده مع المزارع الآخر إلا أنّ تسليم الأرض أمرٌ مرهون برضا صاحبها، لفرض بقاء رقبتها على ملكه، و قد أورد عليه في بحث الإجارة بأنّ من لوازم عقد الإجارة ذلك إلا مع شرطية المباشرة فما يتحقّق هناك- كما أفدناه- يأتي هنا بعينه.
و على أيّة حال، فقد استدل الماتن على الصحّة في الصور الأربع بلزوم عقد المزارعة و إيجابه نقل المنفعة، و هو يستدعي تحقّق مورد قاعدة السلطنة لصالح هذا العامل[٢].
و التحقيق: أنّه لا بد من فرض الصور و معالجتها بشكل منفرد، و ما يمكن قوله هو:
أمّا الصورة الأولى: فقد يستشكل فيها بأنّه حتى لو قبلنا بمبنى
[١] قيد بعض الفقهاء الصحّة هنا بإذن المالك، فراجع: الشرائع ٢: ٣٩٥، و قواعد الأحكام ٢: ٣١٤، و تذكرة الفقهاء ٢: ٣٤٠، و جامع المقاصد ٧: ٣٣٠، و مسالك الأفهام ٥: ٣٢، و الحدائق ٢١: ٣٣٣:، و جواهر الكلام ٢٧: ٤١، بل نسب في كفاية الأحكام: ١٢٢ إلى المشهور.
[٢] انظر الحدائق ٢١: ٣٣٣، و الروضة البهية ٤: ٣٠٢، و مفاتيح الشرائع ٣: ٩٨، و جواهر الكلام ٢٧: ٤١ و ..