بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٤ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
تمام جهات المزارعة، و قد ناقشنا ذلك في المسألة السابقة.
ب- ما عليه الاعتماد، و هو الروايات الخاصّة الدالّة على صحّة خصوص المزارعة الطولية و هي على قسمين:
القسم الأول: ما ورد في أرض الخراج، بناءً على استظهار القبالية الزراعية منها، أو لا أقل من الإطلاق و بالتالي الشمول لها، من قبيل روايتي الكرخي و يعقوب بين شعيب المتقدمتين[١] في المسألة السابقة، و رواية يعقوب أكثر ظهوراً في المزارعة الطولية كما ذكرنا ذلك من قَبْل.
و أصرح منهما رواية الفيض بن المختار[٢] حيث جاء فيها صراحة: ( (قال: قلت لأبي عبد الله: جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان؟ قال: لا بأس به، كذلك أعامل أكرتي))، فإن تعبير ( (أؤاجرها أكرتي)) لا يراد منه خصوص الكراء و الإجارة بعنوانهما جزماً، بل المعنى الأعم، لظهور النسبة في المعاوضة لا الأجر المقطوع، و هذا شاهد على استعمال هذين المصطلحين في الباب في غير عنوانهما الخاص، و معه فبقرينة حقّ السلطان يستفاد المزارعة و لا أقل من الإطلاق.
فهذه النصوص ظاهرة في وقوع عقد مزارعةٍ بين السلطان و المتقبّل، و مزارعةٍ أخرى بينه و بين المزارع الآخر، و قد حكمت بالجواز و الصحّة في ذلك.
القسم الثاني: ما ورد في كتاب الإجارة صريحاً في المسألة من قبيل:
أ- صحيحة الحلبي: ( (قال: قلت لأبي عبد الله: أتقبّل الأرض
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٠، ح ١- ٢.
[٢] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٥، ح ٣.