بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٥ - مسألة ١٩ في صورة اشتراط شيء من الذهب و الفضة أو غيرهما على أحدهما
قابلية الأصول للثمر- إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك- كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل، و معه يمكن استحقاق العامل للأجرة إذا كان جاهلًا بالحال (١).
(١) حكم الشرط على تقدير عدم خروج الحاصل
محور المسألة هو أنه لو شرط أحدهما شرطاً على الآخر و صادف أن لم يخرج ثمر أصلًا أو خرج لكنه تلف، فما هو الحكم في المقام؟ هل لا بد له من دفعه أم أن ما اشترط عليه سقط عنه؟
و في هذه المسألة أقوالٌ أربعة هي:
القول الأول: سقوط الضميمة و اعتبارها كالعدم.
القول الثاني: عدم سقوطها، و التعامل معها كما لو أنّ الأمور ما تزال على ما هي عليه.
القول الثالث: التفصيل بين صورة كون شرط الضميمة لمصلحة المالك على العامل فيحكم بسقوطها هنا، بخلاف العكس فلا تسقط.
القول الرابع: التفصيل بين صورة عدم الخروج رأساً، فيُفتى بسقوط الضميمة، و صورة خروج الحاصل ثمّ عروض التلف عليه فيحكم بعدم السقوط.
و قد حكم السيّد الماتن بعدم السقوط مطلقاً، مختاراً القول الثاني.
و الطبع الأولي للجواب هو ثبوت ما اشترط عليه و بالتالي فنحن بحاجة إلى مبرّر يوجب سقوط هذا الشرط و يرفع الإلزام به، و الملاك الذي يمكن الاتكاء عليه في ذلك أحد نكتتين:
النكتة الأولى: أن يصار إلى القول بمبدإ فساد العقد لنفسه و من ثمّ يزول تأثير الشرط لا محالة، لفرض وجوبه متضمّناً في العقد الصحيح.
النكتة الثانية: أن يقال بأن الشرط قد قَصُر عن الشمول لمثل هذه الحالة و لو بافتراض مقيّد لبّي يجعله معلّقاً على السلامة.