بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٢٨ إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له و عليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل
النزح من الآبار خصوصاً إذا كانت العادة كذلك.
و ربما يستشكل بأنه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه، فإن الأجير لا يستحقّ الأجرة، لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه، فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل، و يجاب بأن وضع المساقاة- و كذا المزارعة- على ذلك، فإن المراد حصول الزرع و الثمرة فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل، و إن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط و استحقّ حصّته، بخلاف الإجارة، فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه، و لا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً- كالاستقاء بالمطر- مع بقاء سائر الأعمال، و أمّا لو كان على خلافه- كما إذا لم يكن عليه إلا السقي و استغنى عنه بالمطر أو نحوه كليّةً- فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلًا مشكل.
[مسألة ٢٨: إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له و عليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل]
[مسألة ٢٨]: إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له و عليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل، هذا إذا كان قبل ظهور الثمر، و إن كان بعده يكون للعامل حصّته و عليه الأجرة للمالك إلى زمان البلوغ إن رضي بالبقاء، و إلّا فله الإجبار على القطع بقدر حصّته، إلا إذا لم يكن له قيمة أصلًا فيحتمل أن يكون للمالك كما قبل الظهور (١).
الالتزام، إذ الالتزام ليس مقيداً بتمام الأعمال، بل هذه الصورة تشمل حتى التبرّع ببعض الأعمال، فالصحيح الاستحقاق.
(١) فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن الإتمام
هنا شقّان: