بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ٢٨ إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له و عليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل
..........
و الشاهد على ذلك، باب الإجارة، فإذا آجره على أن يسقيه في تمام الموسم، فقام بالبعض و ترك الباقي، استحقّ بمقدار ما عمل يقيناً، فهذا مثله، لوحدة النكتة و الملاك.
و المتحصّل أن الأمر موجب للضمان مع الانطباق، بلا فرق بين الأمر الاستقلالي و الأمر الضمني.
الثاني: لو فسخ بعد الظهور و قبل البلوغ، حكم الماتن هنا بعدم الاستحقاق و تكون له الحصة فيما ظهر، و أشكل عليه من قبل أكثر المعلّقين[١] بأن الفسخ هنا من أصله لا من حينه، فمثله مثل الشقّ الأول فيرجع الثمر إلى مالكه من الأوّل، فلا حصّة للعامل.
و نوقش:
أ- تارةً بفساد مبنى الفسخ من أصله، لأنّه حل للعقد من حين الفسخ.
ب- و أخرى بأنّه حتى على تقدير أن الفسخ من حينه، لا يصحّ البناء، إذ معناه الرجوع الآني، فيرجع كل شيء على ملك مالكه الأوّل، و هذه الحصّة قبل الفسخ على ملك المالك، و قد تقدّم تفصيل هذا الأمر في المسألة السابعة عشرة في المزارعة، و هو جار هنا.
و المتحصّل أن الصورتين متّحدتان في الحكم، فالثمر فيهما للمالك بأكمله، و للعامل الضمان مقابل عمله بأجرة مثله.
بقي ما في الذيل من أنّه مع عدم القيمة أصلًا، يرجع إلى الصورة الأولى، و قد أشكل على ذلك بأنّ عدم القيمة لا يضرّ بالملكيّة، إذ الماليّة غير الملكية[٢]،
[١] انظر تعليقات العروة الوثقى ٢: ٧٤٩.
[٢] السيّد الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٢١٢.