بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٢ - العاشرة يستحب للزارع - كما في الأخبار - الدعاء عند نثر الحب
[العاشرة: يستحبّ للزارع- كما في الأخبار- الدعاء عند نثر الحَبّ]
العاشرة: يستحبّ للزارع- كما في الأخبار- الدعاء عند نثر الحَبّ، بأن يقول: اللهم قد بذرنا و أنت الزارع و اجعله حبّاً متراكماً، و في بعض الأخبار: ( (إذا أردت أن تزرع زرعاً فخذ قبضةً من البذر و استقبل القبلة، و قل: أ فرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ثلاث مرّات، ثمّ تقول: بل الله الزارع ثلاث مرات، ثمّ قل: اللهم اجعله حبّاً مباركاً و ارزقنا فيه السلامة، ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح))[١]، و في خبر آخر: ( (لمّا هبط آدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام و الشراب، فشكى ذلك إلى جبرئيل، فقال له
الصورة الأولى: ما ذكره في المتن من أن زمان المزارعة يكون بعد سنة مثلًا و يكون تمام الحاصل قبل ذلك للعامل على أساس الشرط في ضمن العقد، و هذا مما لا إشكال فيه كما تقدّم.
الصورة الثانية: أن تكون المزارعة من الآن لكن تمام الحاصل يكون هذه السنة للزارع، و هذا مبني على جواز استثناء شيء لأحدهما عرضاً أو طولًا، و قد تقدّم تفصيله.
الصورة الثالثة: أن يكون الحاصل بينهما بنحو التقسيم الزمني أو الموسمي، بأن يكون الحاصل سنةً لأحدهما و سنةً أخرى للآخر و هكذا، أو موسماً كذلك أو حصاداً ...
و الصحيح فساد هذه الصورة، لعدم تحقّق الإشاعة في المقام، و التي هي شرط كما تقدّم، نعم قد تصحّح هذه المعاملة بعنوان آخر لو لم يكن غرر.
[١] القراح، الأرض المخلصة لزرع أو لغرس، و قيل: المزرعة التي ليس عليها بناء و لا فيها شجر، انظر: ابن منظور، لسان العرب ٢: ٥٦١.