بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٢٥ لو اختلفا في الإعارة و المزارعة
..........
مطلقاً؟! و ما ذلك إلا لأن إقدامه على المجانية في الزائد على الأجرة المسماة كان على تقدير تمامية المسمى له، أما و الحال أنه قد ذهبت عليه الحصّة أو الأجرة المسمّاة فلا إهدار لمالية ماله و لا بلحاظ أي جزء فتثبت له أجرة المثل مطلقاً.
هذا كلّه فيما بعد البلوغ إلا أنه بقي حكم الأثناء و ما قبل نثر الحب.
ب- وقوع التنازع في الأثناء قبل بلوغ الزرع[١]
أما لو وقع النزاع في الأثناء، فلا إشكال في أن الحكم في الفترة السابقة كالحكم المتقدم آنفاً بلا تغيّر، و إنما الكلام في المرحلة اللاحقة، و أنه هل يجوز للمالك الرجوع أو لا؟
و قد التزم المحقّق الذي سجّل الإشكال الأول المتقدّم .. التزم هنا بكون المورد من موارد التداعي، انسجاماً مع مبنى له تقدّم في المسألة الرابعة- و التي كانت تتحدّث حول إعارة إنسانٍ أرضَ نفسه للآخر للمزارعة عليها حيث حكم فيها بلزوم العارية حينئذٍ- و ذلك بتقريب أن المالك كما يُلزم- بدعواه المزارعة- العامل بالحصّة من الحاصل الزراعي كذلك العامل يلزم- بدعواه العارية- المالك بإبقاء زرعه إلى زمان تحقّق الحاصل لفرض الالتزام بلزوم العارية و انقلابها من الجواز إلى اللزوم، هذا كله على مبناه في تلك المسألة.
ثمّ يضيف بأنه على مبنى السيد الماتن هناك من جواز الرجوع
[١] هنا قولان: الأوّل: التحالف، قاله في مسالك الأفهام ٥: ٣١، و كفاية الأحكام: ١٢٢، و الحدائق ٢١: ٣٣٢، و مفتاح الكرامة ٧: ٣٤١. الثاني: إن المورد من موارد المدّعي و المنكر الواحد، قاله السيد الخوئي في مباني العروة: ٣٨٨- ٣٨٩.