بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٠ - مسألة ١٤ إذا شرطا انفراد أحدهما بالثمر بطل العقد
..........
المزارعة، بعد التسليم بوحدة معاملتي المزارعة و المساقاة من ناحية المضمون المعاملي و إن حصل الاختلاف في الموضوع.
و هذه النصوص عديدة أبرزها:
أ- رواية الحلبي: ( (عن أبي عبد الله قال: سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين و يردّها إلى صاحبها عامرةً و له ما أكل منها؟ قال: لا بأس))[١].
ب- خبر أبي بردة: ( (سألت أبا عبد الله عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون: كلها و أدّ خراجها قال: لا بأس به، إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها))[٢]. و ليس المراد من الذيل جواز أخذهم بعد دفعه الخراج من دون استفادته من الأرض، كما هو واضح.
و من هذا القبيل نصوص أخرى مهمّة نحو خبر سماعة[٣] المطلق الصدر، و معتبرة أبي بصير[٤]، و خبر أبي الربيع الشامي[٥]، و غيرها من الأخبار السالمة السند التامّة الدلالة.
بقي أمرٌ: إنّ ما ذكره السيد الماتن في الذيل صحيح، إلا أن العمل صحيح، لإطلاق الحريّة لكل إنسان في هبة أعماله، نعم لو تمّت مقولة العقد المجاني على العمل تمّ الأمر.
[١] الوسائل، مصدر سابق، كتاب المزارعة و المساقاة، باب ١٦، ح ٨.
[٢] المصدر نفسه، باب ١٧، ح ٣.
[٣] المصدر نفسه، باب ١٨، ح ١.
[٤] المصدر نفسه، باب ١٨، ح ٤.
[٥] المصدر نفسه، باب ١٧، ح ٤.