بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٣٢ خراج السلطان في الأراضي الخراجية على المالك
[مسألة ٣٢: خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك]
[مسألة ٣٢]: خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك، لأنّه إنما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك، و إن أخذ على الغرس فبملاحظة الأرض، و مع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك فهو على المالك مطلقاً، إلا إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره (١).
(١) حكم الخراج في المساقاة
يرتبط الخراج بالمالك لا العامل، إذ هو كالأجير، غايته يكون أجره حصّةً من الحاصل، و كون الخراج على المالك، إمّا لأنه- أي الخراج- على الأرض، و الأرض له، أو لأنّه على الغرس و هو للمالك أيضاً، فالعامل أجنبيّ عن العلاقة مع السلطان على تمام التقادير، إلّا إذا اشترط كونه عليه أو عليهما هنا في ضمن عقد المساقاة، فيكون نافذاً بمقتضى أدلّة الشروط، نعم يقيّد السيّد الماتن الصورة الأخيرة بالعلم بمقداره لكي لا يلزم غرر و جهالة، إذ الجهالة التي يقتضيها مثل عقد المساقاة مغتفرة، لكن اغتفارها لا يعني اغتفار مطلق الجهالة كما في هذا المورد، فيرجع فيه إلى مقتضى الأدلّة الأوّلية.
و هذا كلّه واضح.
نعم، هنا بحثٌ في أنّ هذه الغرريّة غرريّة في الشرط لا في العقد، و هو محلّ بحث عندهم في إيجابه بطلان الشرط خاصّة أو مع العقد، على تقدير سرايةِ الغررية منه إليه، و قولِنا ببطلان مطلق العقد الذي يشتمل الغرر لا خصوص مثل البيع.
و الصحيح، أن غرريّة الشروط لا ترجع في أكثر الفروض إلى غرريّةٍ في نفس العقد.