بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٩ - مسألة ٢٠ لو جعل المالك للعامل - مع الحصة من الفائدة
[مسألة ٢٠: لو جعل المالك للعامل- مع الحصّة من الفائدة]
[مسألة ٢٠]: لو جعل المالك للعامل- مع الحصّة من الفائدة- ملك حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً ففي صحّته مطلقاً، أو عدمها كذلك، أو التفصيل بين أن يكون ذلك بنحو الشرط فيصحّ، أو على وجه الجزئية فلا، أقوال: و الأقوى الأوّل للعمومات.
الوجه الأول: فرض وحدة العقد مع متعلّقات متعددة له بتعدّد الأشجار، كبيع أمرين بصفقة واحدة.
الوجه الثاني: وحدة العقد و المتعلّق، و تعدّد الأشجار لا يوجب تعدّد أيّ منهما، و ذلك كتعدد أغصان الشجرة الواحدة، و هنا لا خيار لتبعّض الصفقة كما لا يخفى.
الوجه الثالث: تعدّد العقد بتعدّد الشجر، و قد جمعت العقود في إنشاء واحد، و هنا عدم إخراج بعض الشجر يبطل بعض العقود دون أن يضرّ بالأخرى، و لا معنى لخيار تبعّض الصفقة حينئذٍ.
أما على الأول: فالشرط واجب الوفاء ما لم يقع تمسّك بالخيار، و لو فسخ كان للعامل أجرة المثل فيما أخرج لا غيره كما تقدم.
و أما على الثاني: فالشرط واجب الوفاء، لكونه شرطاً في ضمن عقد صحيح حدوثاً و بقاءً، و هذا هو الوجه الصحيح على تقدير وجود معاوضة.
و أما على الثالث: و هو بنفسه بعيد جداً، فيُحكم بأنّ ما بطل فقد بطل، و غيره يبقى، و الشرط إن كان على كل شجرة شجرة وجب الوفاء به، لبقاء و لو شجرة واحدةٍ ذات عقد صحيح، و إن كان على المجموع فهو شرط باطل لخروجه عن العقود كافّة.
و بهذا تبيّن أنّه لا معنى لسقوط الشرط في تمام الصور.