بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ٢٠ لو جعل المالك للعامل - مع الحصة من الفائدة
و دعوى: أن ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى، كدعوى أن مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك، إذ هو أوّل الدعوى. و القول بأنه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه، فيه أنه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام، حيث إن تلك الأصول و إن لم تكن للمالك الشارط إلا أن عمل العامل ينفعه في حصول حصّة من نمائها.
و دعوى: أنه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط فاللازم تبعية نمائها لها.
مدفوعة: بمنعها بعد أن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء الجميع، نعم لو اشترط كونها له على وجه يكون نماؤها له بتمامها كان كذلك، لكن عليه تكون تلك الأصول بمنزلة المستثنى من العمل فيكون العمل، فيما عداها ممّا هو للمالك بإزاء الحصّة من نمائه مع نفس تلك الأصول (١).
(١) جعل حصّة من الأصول للعامل
يقع البحث هنا تارة من جهة الشرطية و أخرى من جهة الجزئية.
أما الشرطية، فلا ينبغي الإشكال في الصحّة فيها للعمومات، غير أن بعض الأعلام ربما استشكل فأرجعها إلى جعل المساقاة على خصوص الشجر الباقي و إخراج المستثنى عنها، و إلا خالفت المعاملة المساقاةَ[١].
و يرد عليه: ما هي المشكلة في نقل ملكية الأشجار مسلوبةَ المنفعة، كبيعها له، بل كبيع تمام الأشجار؟!
[١] السيد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المساقاة: ٤٥.