بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٦ - مسألة ٣ المزارعة من العقود اللازمة
و يكون الحاصل كلّه للعامل (١).
(١) بعد الفراغ عن أساس هذه المسألة، و هو موضوع لزوم عقد المزارعة، ذكر السيد الماتن مجموعةً من التفريعات و التشقيقات متعرّضاً فيها للمزارعة العهدية و الإذنية معاً.
أمّا المزارعة العهدية: فقد تعرّض السيد الماتن لفروع مرتبطة باللفظية منها تارةً و المعاطاتية أخرى.
١- أمّا اللفظية: فقد حكم فيها باللزوم، كما هو الصحيح على ما تقدّم، و فرّع على ذلك عدّة أمور:
أ- إنّ عقد المزارعة يبطل بالتقايل، و هذا هو الصحيح، كأي عقد عهدي آخر، كما هو المبنى الصحيح من أن المقايلة أمرٌ ثابت في غير البيع على القاعدة، و تحقيق ذلك موكول لبحث الإقالة.
ب- إنّ عقد المزارعة يبطل بالفسخ، فمن له حقّ الفسخ كما في:
١- خيار الشرط، بأن يكون لهما أو لأحدهما الفسخ كشرط في ضمن العقد.
٢- و خيار الاشتراط، بأن تذكر و تؤخذ في العقد مجموعة شروط فتتخلّف جميعها أو بعضها فيثبت حينئذٍ هذا الخيار المعروف أيضاً بخيار تخلّف الشرط، كأن يشترط عليه عدم زرع الشيء الفلاني أو عدم استخدام العمّال المعيّنين و نحو ذلك.
و ثبوت هذا الخيار على القاعدة أيضاً في البيع و غيره، لأنه من نتائج تحليل نفس المضمون العقدي و فكرة اللزوم الحقّي و أشباه ذلك من الأفكار التي ترتبط بالمسألة، و التي كان للميرزا كلام دقيقٌ رائع فيها مطابق للمرتكزات العقلائية، و محله أبحاث كتاب الخيارات.