بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٠ - مسألة ١٣ يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعته أو يزارعه في حصته
..........
أن يأخذوها أخذوها))[١]، و هي كسابقتها، و تمتاز عنها بالمجانية، و نحوهما غيرهما كرواية إبراهيم بن ميمون[٢].
و أما الصورة الرابعة: و التي يستفيد العامل منها أجراً مقطوعاً في غير مورد المجانية كالصورة الثالثة، خلافاً للصورتين الأولتين اللتين يكون نصيب العامل مربوطاً فيهما بالحاصل و سهمه فيه، فقد حكم فيها السيد الماتن بالصحة، لقاعدة السلطنة و قد تقدّمت مناقشته.
و الصحيح: أن هناك صورتين فرضهما السيد الماتن:
الصورة الأولى: أن يكون النقل و الانتقال قد حصلا بعد ظهور الحاصل، و هذا ممّا لا إشكال فيه، لأن المفروض أن العامل مالك لنسبةٍ من هذا الحاصل المتحقّق، فنقله ليس إلا بيع حصته للآخر، و لا محذورية في ذلك بعد فرض وجود الحصّة خارجاً.
الصورة الثانية: أن يكون النقل و الانتقال قبل ظهور الحاصل، و هذه الصورة هي التي وقعت محلًا للإشكال عند بعض الأعلام و ذلك لمحذورين:
أحدهما: إن هذه المعاملة فيها تمليك المعدوم، و وجود العوضين لازم- كبروياً- لتحقّق أي معاملة.
ثانيهما: إنها تستبطن معاوضةً ذات جهل بأحد العوضين، و هو خرق آخر لشروط المعاوضة، إذ المفروض هنا أن الحاصل لم يظهر بعدُ فكيف يعلم به؟!
و شرطيّة العلم ثابتة لا يخرج عنها إلا في موارد خاصّة كبيع الثمر، إذ دلّت الروايات على إمكانه إذا كان أكثر من سنة بالرغم من الجهالة فيه، و كبيع
[١] المصدر نفسه، ح ٣.
[٢] المصدر نفسه، ح ٢.