بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٨ - مسألة ٧ لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتى انقضت المدة
..........
الوجه دون أن يتبنّاه[١].
الاحتمال الرابع: أن يضمن الزارع للمالك ما يعادل الحصّة المسمّاة حسب التخمين، لأنّ المفروض أنّه و إن لم تشتمل المزارعة على تمليك، إلا أنّ المالك قدّم أرضه مقابل حصّة من الناتج، فهو بتقديمه للأرض يُثْبِت لنفسه الحقّ في تلك الحصّة، و بعد عدم الزرع يخمّن المقدار المعادل لها و يضمنه الزارع له، و قد جعل السيّد الماتن هذا الاحتمال ممكناً[٢].
الاحتمال الخامس: أن تكون هناك شركة بين المالك و الزارع، و هذا معناه وقوع اختلاط حكمي بين منفعة الأرض و العمل الأمر المؤدّي إلى كونهما مشتركين بالنسبة مشاعاً، و معه يكون الزارع قد فوّت على المالك نصف منفعة الأرض و نصف منفعة العمل، فيكون ضامناً لهما[٣].
و قد التزم السيّد الماتن بهذا الاحتمال و استوجهه، و لعله كان يبني على أنّ المزارعة نحو مشاركة، كما أيّدناه سابقاً بجملة من النصوص.
الاحتمال السادس: أن يفصّل بين صورة اطّلاع المالك على إهمال الزارع، فإن فسخ ترتّبت آثار الفسخ و ستأتي، و إن لم يفسخ فلا ضمان، و إلا فيضمن[٤].
[١] قال به: مسالك الأفهام ٥: ١٨، و مفتاح الكرامة ٧: ٣١٣، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٦، و نفى عنه البُعد في رياض المسائل ٥: ٤٧٣.
[٢] لم أجد من قال به إلّا أنّ صاحب العروة جعله وجهاً، كما جعله وجهاً الإمام الخميني في تحرير الوسيلة ١: ٥٨٦.
[٣] لم أجد من أخذ به غير صاحب العروة، نعم بناه الكلبايكاني على الأخذ بالشركة، انظر العروة الوثقى ٢: ٧١٤.
[٤] لم أعثر على قائل به.