بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٦ - مسألة ٧ لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض له حتى انقضت المدة
و لو انعكس المطلب بأن امتنع المالك من تسليم الأرض بعد العقد فللعامل الفسخ، و مع عدمه ففي ضمان المالك ما يعادل حصّته من منفعة الأرض، أو ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين، أو التفصيل بين صورة العذر و عدمه، أو عدم الضمان حتّى لو قلنا به في الفرض الأول بدعوى الفرق بينهما وجوه (١).
(١) حكم ترك الزارع العمل
يتعرّض السيد الماتن في هذه المسألة لما إذا ترك الزارع الزرع و لم يتحقّق، و قد ذكر فرعين:
أحدهما: أن يكون سبب عدم الزرع هو العامل بعدم قيامه بالعملية الزراعية.
و ثانيهما: أن لا يكون سببه العامل بحيث يبدي استعداده للعمل فيما يبدي المالك عدم استعداد المالك لتقديم أرضه مع بذل الزارع نفسه للعمل فهنا فرعان:
١- كون الزارع سبباً في الترك
و قد أفاد أنّه لو سلّمه الأرض- بمعنى أنّه خلّاها له أو أقبضه إيّاها كما لعلّه المحتمل- و لكنّ العامل لم يعمل كانت هناك احتمالات ثمانية ذكر منها السيّد الماتن ستة و هي:
الاحتمال الأوّل: أن يكون العامل ضامناً لأجرة المثل للأرض، فيكون الحال كالإجارة، حيث تثبت أجرة المسمّى على المستأجر سواء استوفى المنفعة أو لا، غايته أنّه في الإجارة يكون ضامناً لأجرة المسمّى أما هنا فلأجرة المثل، لفرض عدم تحقّق أجرةٍ مسمّاة في المقام.