بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٣ - مسألة ٨ إذا غصب الأرض بعد عقد المزارعة غاصب و لم يمكن الاسترداد منه
..........
الصورة الثانية: أن يكون الغصب بعد التسليم، و قد حكم هنا بلزوم المزارعة و عدم ثبوت حقّ الفسخ لأحد، و قد استدلّ له بعض الأعلام بتمامية العقد به[١].
و على أية حال، ما هو الضمان المتعيّن على الغصب هنا؟
ذكر وجوهاً ثلاثة:
الأوّل: ضمان أجرة مثل الأرض للمالك فقط[٢]، و هذا هو الوجه الأول من وجوه المسألة السابقة، و قد رفضه السيّد الماتن هناك.
الثاني: ضمانه حصّة المالك من الأرض و العمل و حصّة العامل من الأرض[٣]، و هذا هو الوجه الخامس من وجوه المسألة السابقة الذي اختاره، و معه لا وجه لتوقّفه هنا مع استوجاهه هذا الوجه سابقاً.
الثالث: ضمانه معادل حصّة كل منهما من الحاصل بحسب التخمين[٤]، و هذا هو القول الرابع في المسألة السابقة.
هذا محصّل ما ذكره و يمكن ذكر تعليقين في المقام هما:
١- التعليق الأوّل: و هو يرتبط بالشقّ الأوّل من المسألة، أي في حكم الفسخ و يمكن تسجيله بملاحظتين:
الملاحظة الأولى: إنّ منع العامل من حقّ الفسخ لو كان الغصب بعد
[١] السيّد الخوئي، مباني العروة، المزارعة: ٣٢٨.
[٢] راجع: تعليقة العراقي على العروة: ٢٨٤، و الحكيم في مستمسك العروة ١٣: ٨٧، و جزم به الإمام الخميني في صورة فسخ العقد في تعليقته على العروة ٢: ٧١٦، محتاطاً بالتصالح.
[٣] لم أعثر على من أخذ بهذا الوجه.
[٤] لم أعثر على من قال به.