بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٠ - مسألة ١٩ خراج الأرض على صاحبها
..........
و قد أفاد تقسيم المؤن إلى أقسام ثلاثة:
١- الخراج و نحوه
القسم الأول: ما كان من قبيل الخراج، و قد حكم بكونه على مالك الأرض[١]، و صحّح شرط كونه على العامل.
و الذي يمكن قوله: إنّ مثل هذه الضرائب غير الخراج لا إشكال فيها، أما الخراج فإنه على قسمين، إذ تارة يكون مقداراً مقطوعاً من المال و هنا لا إشكال فيه، و تارة أخرى يكون عبارة عن حصّة من الحاصل، و هنا قد يقال بأن المفروض ثبوته على صاحب البذر لا الأرض، لأن الخراج على الحاصل و هو له بقانون التبعية، إلا أنه قد تقدّم أنه يوجد في المقام مزارعتان طوليتان إحداهما بين السلطان و المزارع و ثانيتهما بين المزارع و العامل، فيكون الخراج على المزارع، لأن الخراج كان في ضمن المزارعة الأولى التي وقع خصوص المزارع- مالك الأرض- طرفاً فيها، هذا بالنسبة لأصل الحكم.
[١] ذكر أكثر الفقهاء أنّ الخراج على صاحب الأرض فانظر: الكافي في الفقه: ٣٤٨، و غنية النزوع: ٢٩٢، و السرائر ٢: ٤٤٣، و شرائع الإسلام ٢: ٣٩٥، و الجامع للشرائع: ٣٠٠، و تذكرة الفقهاء ٢: ٣٤٠- ٣٤١، و اللمعة: ١٣٧، و الروضة ٤: ٣٠٣، و كفاية الأحكام: ١٢٢، و مجمع الفائدة ١٠: ١١٣، و مفاتيح الشرائع ٣: ٩٩، و رياض المسائل ٥: ٤٧٧، و جواهر الكلام ٢٧: ٤٣، و مستمسك العروة ١٣: ١١٩، و مباني العروة: ٣٧٠، و تحرير الوسيلة ١: ٥٨٩، بل قيل: لا خلاف فيه، كما في الحدائق ٢١: ٣٣٦، بل قيل: إن المسألة إجماعية، كما في مفتاح الكرامة ٧: ٣٢٦.