بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٢ - مسألة ١٩ خراج الأرض على صاحبها
..........
الممكنة في المقام.
الثاني: التمسّك بالأخبار الواردة في الباب بخصوصه و الدالّة على إمكان جعل الخراج على الآخر[١]، و هي- بحسب ظاهرها- شاملة لشرطي الفعل و النتيجة، بل الثاني هو الأظهر فيها، هذا و لكن الشرّاح- كما المعلّقون على المتن- لم يشيروا إلى هذه النصوص.
و إذا تمّ تصحيح الشرط في المسألة، يمكن أن تثار- كما صنعه السيد الماتن- مسألة شرطية معلومية الخراج[٢]، و قد اختار عدم قدح الجهالة، و برهن على ذلك بأمرين:
أحدهما: مقتضى القاعدة من حيث عدم قادحية جهالة الشرط، إذ وجهها- أي القادحيّة- لا يخلو عن مسألة الغرر، و هي- لو تم دليلها- مختصة بالبيع و بشرطية المعلومية في الإجارة، و هما أجنبيان عن المقام، و لو فسد الشرط لم يفسد عقد المزارعة، و على كل حال فدليل النهي عن البيع الغرري كدليل النهي عن مطلق الغرر ضعيف السند، كما ألمحنا إلى ذلك سابقاً.
ثانيهما: ما ذكره السيد الماتن- و لعلّه لأنّه لا يرى الصحّة على القاعدة-- و محصّله التمسك بالأخبار الخاصة و هي نصوص ثلاثة:
النصّ الأول: صحيح داود بن سرحان: ( (عن أبي عبد الله: في
[١] ستأتي هذه الروايات قريباً.
[٢] الفقهاء في شرطية المعلومية على تقدير الاشتراط على قولين: أحدهما: الشرطية، ذكره في الروضة ٤: ٣٠٣، و مفتاح الكرامة ٧: ٣٢٦، و هو ظاهر الإمام الخميني في التعليقة على العروة ٢: ٧٢٨، و ثانيهما: عدم الشرطية و هو ظاهر العروة ٢: ٧٢٧- ٧٢٨، و المستمسك ١٣: ١٢٠- ١٢١، و مباني العروة ٣: ٣٧١ و ..