بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٩ خراج الأرض على صاحبها
..........
سيما من جهة تعدّد السلاطين و اختلافهم في سياساتهم الضريبية.
و بهذا ظهرت صلاحية العمومات و الروايات الخاصّة معاً لإثبات جواز الشرط في المسألة.
٢- المؤن و نحوها
القسم الثاني: ما كان من قبيل المؤن[١]، و قد حكم السيد الماتن بعدم تعيّنها على أحدهما إلا بمعيّن من تصريح أو انصراف، و الوجه فيه عدم ارتباطها بالأرض حتى يكلّف بها صاحبها، و إنما ترتبط بالمزارعة نفسها، فلا بد من تحديدها في ضوء تحديد العقد.
و قد ذكر السيّد الشهيد محمد باقر الصدر (١٤٠٠ ه-) في تعليقته على منهاج الصالحين للسيّد محسن الطباطبائي الحكيم عدم لزوم تعيين المؤن و سائر المصارف غير البذر، و على تقدير ذلك حكم- في صورة عدم تعين تلك المصارف- بأنها تكون حينئذٍ عليهما معاً، لا على المالك وحده و لا على العامل كذلك.
قال: ( (لا يبعد عدم لزوم التعيين فيها [أي المصارف غير البذر] و كونها مع عدم التعيين عليهما معاً))[٢].
[١] ذهب فريق من الفقهاء إلى الحكم بلزوم تعيين هذه المصارف كما هو رأي السيد الماتن، منهم السيّد الحكيم في منهاج الصالحين ٢: ١٤٣، و السيّد الخوئي في منهاج الصالحين ٢: ١٠٥، و الإمام الخميني في تحرير الوسيلة ١: ٥٨٥: ٥٨٧، ٥٨٩، فيما ذهب فريق آخر إلى عدم لزوم التعيين و معه تكون هذه المصارف عليهما معاً، ذكره الشهيد محمد باقر الصدر في تعليقته على منهاج الصالحين ٢: ١٤٣.
[٢] الشهيد محمد باقر الصدر، التعليقة على منهاج الصالحين ٢: ١٤٣.