بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - مسألة ١٢ الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين
..........
بالبطلان[١].
و جوابه: إنّ تعبير توقيفيّة العقود:
١- إن أريد به كبرى التوقيف بالمعنى الذي يجعل صحّة كلّ عقد موقوفة على ورود المجيز الشرعي، فهذا أمرٌ مسلّم و لا شك فيه، إلا أنه لا وجه لجعل المصحّح و المجيز هو النص الخاص الوارد في المسألة، بل يكفي النصّ العام كعمومات الصحّة.
٢- و إن أريد به- كما لعلّه ما فهمه السيّد الماتن- أن عقود المضاربة و المزارعة و المساقاة على خلاف الأصل فلا تشملها العمومات، فلا بد في مقام تصحيحها من التماس الدليل الخاصّ، و نحن بتتبّع الروايات في الباب لم نجد ما يدلّ على صحّة عقد المزارعة سوى فيما إذا كانت قائمةً بطرفين دون الأزيد، و معه فتبقى على أصالة البطلان في صورة الزيادة.
إن أريد هذا المعنى فيمكن ذكر جوابين له:
الأوّل: جواب مبنائي ننكر فيه أصالة البطلان في العقود الثلاثة، و نلتزم- كما قوّيناه سابقاً- بكفاية العمومات فيها.
الثاني: جواب بنائي و هو أنّه لو سلّمنا المبنى، إلا أنّنا ندّعي ورود الدليل الخاصّ على التصحيح في المزارعة، و يمكن تقريبه بأحد وجوه:
أدلّة القول بالصحّة
الوجه الأوّل: ما ذكره السيّد الماتن بقوله: ( (لصدق المزارعة و شمول
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٨، جامع المقاصد ٧: ٣٣٢، مسالك الأفهام ٥: ٢٨، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٠٢.