بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
..........
نعم، قد يتخلّص السيد الماتن من هذا الإشكال بأن يكون مقصوده حصول اتفاق منهما على كون الحاصل مائة مع بقاء الإشاعة، لتكون النتيجة أن لأحدهما خُمسين، فإن هذا له معنى معقول حينئذٍ.
و الصحيح: أن فتوى المشهور يمكن تخريجها حتّى على الكلي في المعين، و ذلك في صورة أخذ قيد في موضوع الكلي، و هو عدم التلف، فإذا جاء التلف خرج عن المقسم و المال المشترك فيكون موضوع الخرص المال السالم لا الفعلي، و لعلّ هذا هو مقصوده من قوله: ( (مع احتمال الشرط الضمني))، و إن كان هناك احتمال آخر في تفسيرها لتكون بمعنى اشتراط كون التلف عليهما في ضمن عقد القسمة.
فرع: إن تلف الحاصل بآفة سماوية أو أرضية أمرٌ متيقن من هذه الجهة الثامنة في كلمات الفقهاء، إلا أنّه لم يبد فيها الشمول لصورة كون التلف بتأثير إنساني كالغاصب، لكنّ السيد الماتن ألحق هذه الصورة بما تقدّم عند تفسيره لمرادهم، إلا أنه لا يكاد يكون هناك مرجع في تحديد الأمر غير الاستظهار العرفي، و هو مختلف، فقد يكون ملحقاً بلحاظ كما في مثل الآفات العارضة بسبب الحروب و سيطرة الحكام، و قد لا يكون كذلك كما في حالة الفرد الغاصب.
الجهة التاسعة: الخرص من طرف ثالث[١]
لو خرص ثالث حصّة أحدهما أو كليهما فهل هذا ممكن أو لا؟
[١] في فرض ثالث حصّة الطرفين أو أحدهما قولان: الأوّل: عدم الجواز، صرّح به في مستمسك العروة ١٣: ١٣٢، و لعلّه ظاهر من منع عن هذه المعاملة مطلقاً، الثاني: الجواز، صرّح به في مباني العروة ٣: ٣٧٩.