بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
يدفع مبلغاً من المال يساوق أجرة الأرض في مدّة المزارعة، و يجعل نصيبه في الحاصل قليلًا، و بذلك يحتال في المعاملة، فيحقّق أجرةً بصيغة الشرط مع جهالة المدّة و نحو ذلك، فهنا لا تصحّ مزارعةً، لأنها في واقعها صارت إجارة و إن كانت بصورتها مزارعةً، و بالتالي لا بدّ من التعامل معها معاملة الإجارة صحّةً و فساداً.
و قد تحصّل ممّا تقدّم أنّ هذا الشرط صحيح، و لا يشترط فيه خروج الحاصل و سلامته بمقتضى القاعدة و الروايات أيضاً.
٢- شرط مقدارٍ معيّنٍ من الحاصل
الشرط الثاني: ما لو أوقعا عقد المزارعة، و شرطا لأحدهما مقداراً معيّناً من الحاصل فيما يكون الباقي مشاعاً بينهما.
و قد حكم السيّد الماتن هنا بالصحّة أيضاً، فيما نُسب إلى المشهور القول بالبطلان[١]، و قد استدلّ للصحّة بثلاثة وجوه:
الوجه الأوّل: التمسّك بعمومات لزوم الوفاء بالشروط[٢]، فإنّها شاملة
[١] هنا قولان عند الفقهاء أحدهما: الجواز، قال به في مختلف الشيعة ٦: ١٥٥، و نفى عنه البعد في كفاية الأحكام: ١٢١، و يظهر الميل إليه من جواهر الكلام ٢٧: ٩، و تبنّاه في مستمسك العروة ١٣: ٧٢- ٧٣، و ثانيهما عدم الجواز و هو المشهور، حيث جاء في الشرائع ٢: ٣٩٢، و الجامع للشرائع: ٢٩٨، و تذكرة الفقهاء ٢: ٣٣٨، و إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٧، و مفاتيح الشرائع ٣: ٩٦، و مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ١٠٠، و جامع المقاصد ٧: ٣٢٥، و مسالك الأفهام ٥: ١١- ١٢، و الحدائق ٢١: ٢٨٦، و رياض المسائل ٥: ٤٧١، و جامع الشتات ٣: ٣٦٥، و قد نسب إلى المشهور في المسالك و غيره.
[٢] الحكيم، مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٧٣.