بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٥ إذا شرط أحدهما على الآخر شيئا في ذمته أو في الخارج - من ذهب أو فضة أو غيرهما - مضافا إلى حصته من الحاصل
..........
يكون على القاعدة لا إشكال فيه، و هذا بخلاف صورتنا كما هو واضح، فقياس المسألة على تلك مع احتمال الخصوصيّة في النفقة في غير محلّه.
و التحقيق: أنّ هذا الشرط باطل، و ذلك لوجهين:
الوجه الأول: إنّه مخالف لمقتضى عقد المزارعة، لأنّه الاشتراك بينهما في الحاصل مشاعاً، فمع عدم الإشاعة و لو في البعض يبطل.
الوجه الثاني: إنّه مخالف للشرع، حيث دلّت روايات المزارعة على لزوم كون الحاصل مشاعاً كما تقدّم.
و بهذا ظهر وجه تفرقة المشهور بين كلٍّ من صورة الشرط المستقلّ، و استثناء مقدار البذر من جهة و ما نحن فيه من جهة أخرى.
٣- شرط استثناء مقدار البذر[١] و نحوه
الشرط الثالث: ما لو أوقعا عقد المزارعة و شرط أحدهما على الآخر استثناء مقدار البذر لمن كان منه، أو مقدار خراج السلطان، أو مصارف الإصلاح و التعمير في الأرض.
و قد حكم السيّد الماتن في هذا المورد بالصحّة أيضاً.
[١] في اشتراط استثناء البذور أقوال ثلاثة: الأول: الجواز، صرّح به في النهاية: ٤٤٠، و المهذب ٢: ١٢، و السرائر ٢: ٤٤٧، و المستمسك ١٣: ٧٣ و .. الثاني: عدم الجواز، ذكره في الجامع للشرائع: ٢٩٨، و إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٧، و جامع المقاصد ٧: ٣٢٥، و مفاتيح الشرائع ٣: ٩٦، و مفتاح الكرامة ٧: ٣١٩، و جامع الشتات ٣: ٣٦٤- ٣٦٥، و مباني العروة: ٣١٧ و .. الثالث: التفصيل بين العلم ببقاء مقدار من الحاصل يكون بينهما فيصحّ و عدمه فلا يصحّ، قاله الإمام الخميني في تحرير الوسيلة ١: ٥٨٦.