بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٨ - مسألة ٣١ لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه
..........
الصورة الأولى: اشتراط المباشرة في المساقاة الأولى، و من الواضح أنّ ذلك يمنع عن المساقاة الأخرى، لأنّ الطرف الثالث الجديد لا يمكنه تحقيق شيء، بعد فرض لزوم المباشرة.
الصورة الثانية: أن ينهى المالك في المساقاة المطلقة عن أن يأتي ثالث للعمل في أصوله، و هنا لا يجوز عقد المساقاة الثاني لعدم جواز تسليم الأصول له بعد منع المالك عن ذلك.
الصورة الثالثة: أن لا يشترط المباشرة و لا ينهى عن عمل الغير، و هنا أقوال:
القول الأوّل: الجواز مطلقاً، غايته لا يجوز تسليم الأصول للعامل الثاني إلّا بإذن المالك، و هو مختار السيّد الماتن هنا، و في الإجارة و المزارعة.
و يشكل هنا بأن العقد الأول إما يستفاد منه الإذن فلا حاجة إلى هذا القيد الزائد لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه، أو يقال: إن مقتضى العقد ذلك، و هو أن للعامل حقّ التصرّف و هذا من لوازمه و مشمولاته.
القول الثاني: عدم الجواز مطلقاً حتّى مع إذن المالك.
القول الثالث: التفصيل بين الإذن فيجوز و من دونه لا يجوز.
القول الرابع: التفصيل بين صورة ما قبل ظهور الثمر فلا يجوز، و ما بعده فيجوز.
و الحقّ أنّه:
أ- إن قلنا بشمول عمومات الصحة لمثل هذه العقود كالمساقاة و المزارعة تمّ القول الأوّل.
ب- و أمّا إذا قلنا بأصالة الفساد في مثل هذه العقود، فقد قيل بالصحّة بدعوى أنه بعد ثبوت صحّة المساقاة الأولى بأدلّة المساقاة الخاصّة، و أنّ العامل