بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
..........
الجهة الثامنة: شرطيّة سلامة الحاصل
و المشهور ثبوتها[١] و أن قرار المعاملة بها، و إلا فمع التلف يكون عليهما، و قد أفاد السيد الماتن أن عملية الخرص إن كانت تعني صيرورة ما للآخر بنحو الكلّي في المعين فالتلف يكون على الأول لأنّه المالك الوحيد للخارج، و إن كانت تعني بقاء المال على الإشاعة مع الاحتفاظ بمحض التعيين للمقدار فيكون التلف عليهما.
و أشكل عليه: بأن الشق الثاني لا معنى له، إذ كيف ينسجم تحقّق الإشاعة مع التعيين بالخُمسين مثلًا مع احتمال كون الواقع أكثر منه؟! أ فهل يعمد إلى كل جزء و يُسأل عن مقدار ما للآخر منه فيقال خُمسين؟! و من الواضح أنّ
نتيجة ذلك منافاة الكسر المشاع للتعيين الخارجي الكمّي[٢].
[١] الأقوال هنا عديدة و هي:
القول الأوّل: اشتراط سلامة الحاصل، ذكره في المختصر النافع: ١٤٨، و تحرير الأحكام ١: ٢٥٨، و اللمعة: ١٣٧، و جامع المقاصد ٧: ٣٣٥، و مجمع الفائدة ١٠: ١١٤، و جواهر الكلام ٢٧: ٤٨، و مباني العروة: ٣٧٨، و قد قيل: إنّه المشهور، في رياض المسائل ٥: ٤٧٩، بل قيل: إن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه، كما في الحدائق ٢١: ٣٤١.
القول الثاني: نفي الشرطية، ذهب إليه السيد الحكيم في مستمسك العروة ١٣: ١٣١.
القول الثالث: التفصيل، و هناك آراء في التفصيل هي:
الرأي الأول: أنه إن وقعت بلفظ التقبيل جرى فيها هذا الشرط، و بلفظ البيع أو الصلح جرت شرائطهما مع احتمال العدم، قاله الشهيد الثاني في الروضة ٤: ٣٠٥.
الرأي الثاني: إنه إن كان العوض هو الحاصل من نفس الأرض جرت الشرطية و إلّا فلا، ذكره في مفتاح الكرامة ٧: ٣٣٦.
[٢] السيّد الخوئي، مباني العروة الوثقى، المزارعة: ٣٧٨.