بحوث في الفقه الزراعي - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٢٠ يجوز لكل من المالك و الزارع أن يخرص على الآخر بعد إدراك الحاصل بمقدار منه بشرط القبول و الرضا من الآخر
..........
آخر يلتزم بفساده، إمّا على القاعدة لمكان معدومية المتعلّق لو قلنا به، أو للروايات الخاصة الواردة في النهي عن المزابنة و المحاقلة و بيع الثمار الغرري، و ما نحن فيه يكون حينئذٍ مشمولًا لها، لكونه من ذاك الباب.
نعم، لو قيل بخروج الزرع مشتركاً و لو قبل البلوغ، أمكن القسمة في نفس الزرع، و هذا واضح.
الجهة السابعة: هل يشترط في المقدار المخروص أن يكون من نفس الحاصل أو لا بأن يكون في الذمة، مع كون القدر المتيقن هو نفس حاصل الزرع؟
و في الحقيقة، يوجد هنا بحثان: أحدهما في شمول الأخبار و عدمه، و ثانيهما في تصحيح المعاملة بقطع النظر عن الأخبار.
البحث الأول: ما تقتضيه الأخبار، و قد جعله السيد الماتن غير مشمول لها، إذ المتيقن منها صورة كونه من نفس الحاصل، و هذا صحيح في أكثر الأخبار.
إلا أنه يمكن التصحيح بطريقين:
الأول: التمسّك بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله: ( (أن أباه حدّثه أن رسول الله أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوّم عليه قيمة و قال لهم: إما أن تأخذوه و تعطوني نصف الثمر و إمّا أعطيكم نصف الثمر فقالوا: بهذا قامت السماوات و الأرض))[١]، ذلك أن هناك نسخة أخرى ورد فيها: ( (و تعطوني نصف الثمن))[٢]،
[١] الوسائل، ج ١٨، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، باب ١٠، ح ٢.
[٢] راجع الوسائل ١٨: ٢٣٢( الهامش رقم ١ من ٢).