شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ١٠/ ٦ پنهان ماندن بخشى از كتابهاى آسمانى توسط گروهى از اهل كتاب
وفَلَقَ لَكُمُ البَحرَ وأنجاكُم وأغرَقَ آلَ فِرعَونَ، وظَلَّلَ عَلَيكُمُ الغَمامَ، وأنزَلَ عَلَيكُمُ المَنَّ وَالسَّلوى، هَل تَجِدونَ في كِتابِكُمُ الرَّجمَ عَلى مَن احصِنَ؟
قالَ ابنُ صورِيا: نَعَم[١] وَالَّذي ذَكَّرتَني بِهِ، لَولا خَشيَةُ أن يُحرِقَني رَبُّ التَّوراةِ إن كَذَبتُ أو غَيَّرتُ مَا اعتَرَفتُ لَكَ، ولكِن أخبِرني كَيفَ هِيَ في كِتابِكَ يا مُحَمَّدُ؟
قالَ: إذا شَهِدَ أربَعَةُ رَهطٍ عُدولٍ، أنَّهُ قَد أدخَلَهُ فيها كَما يُدخَلُ المَيلُ فِي المُكحُلَةِ وَجَبَ عَلَيهِ الرَّجمُ[٢]. قالَ ابنُ صورِيا: هكَذا أنزَلَ اللَّهُ فِي التَّوراةِ عَلى موسى.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ: فَماذا كانَ أوَّلَ ما تَرَخَّصتُم بِهِ أمرَ اللَّهِ؟ قالَ: كُنّا إذا زَنَى الشَّريفُ تَرَكناهُ، وإذا زَنَى الضَّعيفُ أقَمنا عَلَيهَ الحَدِّ، فَكَثُرَ الزِّنا في أشرافِنا، حَتّى زَنَى ابنُ عَمِّ مَلِكٍ لَنا فَلَم نَرجُمهُ، ثُمَّ زَنى رَجُلٌ آخَرُ، فَأَرادَ المَلِكُ رَجمَهُ، فَقالَ لَهُ قَومُهُ: لا، حَتّى تَرجُمَ فُلاناً، يَعنونَ ابنَ عَمِّهِ. فَقُلنا: تَعالَوا نَجتَمِع فَلنَضَع شَيئاً دونَ الرَّجمِ، يَكونُ عَلَى الشَّريفِ وَالوَضيعِ، فَوَضَعنَا الجَلدَ وَالتَّحميمَ، وهَو أن يُجلَدَ[٣] أربَعينَ جَلدَةً، ثُمَّ يُسَوَّدَ وُجوهُهُما، ثُمَّ يُحمَلانِ عَلى حِمارَينِ، ويُجعَلُ وُجوهُهُما مِن قِبَلِ دُبُرِ الحِمارِ، ويُطافُ بِهِما. فَجَعَلوا هذا مَكانَ الرَّجمِ.
فَقالَتِ اليَهودُ لِابنِ صورِيا: ما أسرَعَ ما أخبَرتَهُ بِهِ! وما كُنتَ لِما أتَينا[٤] عَلَيكَ بِأَهلٍ، ولكِنَّكَ كُنتَ غائِباً فَكَرِهنا أن نَغتابَكَ! فَقالَ: إنَّهُ أنشَدَني بِالتَّوراةِ ولَولا ذلِكَ
[١]. الحدُّ الرّجم، ذُكر في التّورات الحالى، في الثانية والعشرون عن اصحاح من سفر تثنيه.
[٢]. من الواضح أنّ هذا الحكم لا يوجد في نصٍّ قرآنيّ، وكذلك لم يصرّح النبيّ صلى الله عليه و آله بأنّه من القرآن الكريم، بل إنّه صلى الله عليه و آله كان في صدد تبيين الحكم فقط؛ حكماً كان قد أنزله جبرئيل عليه السلام عليه صلى الله عليه و آله، ومن المتّفق عليه عند الجميع أنّه ليس كلّ ما كان ينزله جبرئيل على النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله هو من القرآن لزوماً، وإن كان هو من الأحكام والتعاليم والإلهيّة.
[٣]. في بحار الأنوار:« يجلدا» بدل« يجلد» وهو الأنسب.
[٤]. في بحار الأنوار:« أثنينا» بدل« أتينا».